إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٦ - بيان ما دل على تعدّد القنوت في الجمعة
قنوتان ، فليتأمّل.
( والخامس : يدل على القنوت في الجهرية وربّما دل على الانحصار لكن قد علمت نقل الإجماع على عدمه ، ودلالته على الوجوب محتملة ) [١].
والسادس : يدل على أنّ في الجمعة قنوتين ، لكن قد سمعت السند.
وما عساه يقال : إنّ الظاهر من الخبر التقية في الأوّل. مع عدم معلومية القائل.
فيه : أنّه بالدلالة على ثبوت القنوت في الجهرية أولى منه على النفي.
ويمكن أن يستدل على التعدد في الجمعة بما ذكرناه في كتاب معاهد التنبيه من أنّ الصدوق [٢] روى ما يدل على التعدد صحيحا ، لكن لم يعمل به لتفرد حريز به عن زرارة كما هي عادة المتقدمين من عدم العمل بالخبر الخالي من القرائن ، وهذا لا يضر بحال المتأخرين المكتفين بالخبر الصحيح ؛ إذ الطريق إلى حريز لا ريب فيه ، غاية الأمر أنّ في متن الخبر نوع شك وضرورة [٣] محلّ تأمّل ، ويتضح الأمر بمراجعته هناك.
والسابع : يدل على ما نقل عن ابن أبي عقيل ، لكن فيه زيادة الوتر ؛ ويمكن أن يوجّه عدم نفيها للوجوب بخروجها بالإجماع على نفي الوجوب في الوتر. وفيه استبعاد تغاير الأحكام في الخبر الواحد ، لكنه محلّ تأمّل.
[١] ما بين القوسين في النسخ كان مكتوبا بين قوله : ستسمعه ، وقوله : وما تضمّنه ، والصواب ما أثبتناه. [٢] الفقيه ١ : ٢٦٦ / ١٢١٧. [٣] كذا في النسخ ، والأولى : وضرورة.